هل تعتبر اوروبا مسيحية !؟
بواسطة maroc
Published: March 16, 2009

هل تعتبر اوروبا مسيحية !؟

  هناك مفهوم خاطئ يعتبر أن أوروبا ما زالت مسيحية. ومن هذا المنطلق يظن البعض أن ما تختاره الحكومات أو الشعوب الأوروبية هو تعبير عن خيارات المسيحية. ما من شيء أبعد من ذلك عن الحقيقة! لا نبالغ إذا ما قلنا أن المسيحيين في أوروبا هم أقلية، وأقلية تعاني من التمييز. قد لا يكون هذا التمييز دومًا مرفقًا بالعنف وبالقتل كما يجري أحيانًا في إفريقيا، أو في الهند أو في الصين أو في العراق، ولكن التمييز موجود. وليست الحمية المسيحية هي من يصرح ذلك، بل تقرير موضوعي قدمته مجموعة من الخبراء الامنيين الدوليين، صرح بوضوح أن هناك الكثير من ضحايا التمييز المعادي للمسيحية في أوروبا وفي أميركا.

تم عرض هذه النتيجة في ختام المؤتمر الذي رعته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التابعة للامم المتحدة، والتي تتألف من مجموعة من أعضاء يمثلون 56 دولة في أوروبا، القوقاز، آسيا الوسطى وأميرك الشمالية.

وقد جمع المؤتمر شخصيات مع دول مختلفة، وصدر بيان ختامي لخص مجريات اللقاء.

صرح منظم اللقاء السيد يانز لينارسيس، السفير السلوفاني السابق لمنظمة الأمن الأوروبية، والمدير الحالي لمكتب المؤسسات الديموقراطية وحقوق الإنسان، صرح أن النتيجة الواضحة التي ظهرت في اللقاء هي أن التمييز ضد المسيحيين واضح وجلي في العديد من المناطق في مدار مؤسسة الأمن الأوروبية".

وأضاف: "بينما يشكل الإنكار الكامل للحقوق موضوعًا شائكًا في المناطق التي يشكل فيها المسيحيون أقلية، ففي المناطق التي يتواجد فيها المسيحيون بكثرة هناك التهميش والرفض والتمييز".

وقال ماريو ماورو، نائب رئيس البرلمان الأوروبي وممثل رئاسة محاربة العنصرية، ومعاداة الغريب، والتمييز: "أنا أؤمن أن هذا اللقاء نجح في تسليط الضوء على خطورة ظاهرة التمييز المعاداة للمسيحيين".

 أشكال التمييز والتهميش

هذا وعالج المؤتمر أبعادًا مختلفة للتمييز ضد المسيحيين ومن بينها: "التعدي العنيف على الاشخاص، تدنيس أماكن العبادة والممتلكات المسيحية، وتقليص الحريات الدينية وحرية المعتقد".

كما ويتضمن التمييز ضد المسيحيين التشويه الذي يتعرض له الإيمان المسيحي والقيم المسيحية من خلال وسائل الإعلام، والتضليل الذي يرافق مداخلات الكنيسة لكي يفقد هذه المداخلات معناها وحجتها، ويؤدي إلى سوء الفهم وإلى الأحكام الخاطئة ضد المسيحيين.

مقررات

ودعا اللقاء إلى الحوار بين الاديان، معتبرًا أن التحدي الذي يواجهه المسيحيون هو أمر تشترك به الأديان الأخرى أيضًا.

وطلب المؤتمر تحسين جمع المعلومات في ما يتعلق بالكره الديني ضد المسيحيين، واعتناق مبادئ حرية الدين بحسب القوانين الدولية، وطالب أيضًا بمساعدة المؤسسات المدنية في تعزيز الوعي للحالة الآنية.

وأوضح أحد الأخصائيين، غوردون كوغلر أن "الدوافع التي أدت إلى تمييز المسيحيين وإلى اضطهادهم في أوروبا هي العلمنة المتطرفة والجذرية، والأشكال الصحيحة مدنيًا، وسائر القوانين التي ترفض التمييز".

وأضاف: "إن الحكم المسبق ضد المسيحيين يبدو وكأنه الحكم المسبق الاجتماعي الوحيد المقبول في أوروبا".

عن زينيت